إعلانات

 

فيديو

الفيس بوك

مساحة إعلانية

   

محكمة الحسابات ..تفجر قنبة من العيار الثقيل حول "صندوق الوطني لعائدات المحروقات"

خميس, 16/01/2020 - 14:30

اصدرت محكمة الحسابات تقريرها الخاص حول الصندوق الوطني لعائدات المحروقات لسنة 2018 فجرت فيه حقائق من العيار الثقيل موضحة حجم التلاعب فيس هذا الصندوق السيادي الهام 

وهذا نص تقريرها خاص حول الصندوق الوطني لعائدات المحروقات لسنة 2018 :

" بناءا على التعهد رقم 003 بتاريخ 8 أكتوبر 2019 الصادر عن رئيس غرفة المالية العامة وتطبيقا لمقتضيات المادة 12 من القانون رقم 2008-020 بتاريخ 30/04/2008 المتعلق بتسيير الصندوق الوطني للمحروقات قامت المحكمة بتدقيق الصندوق لسنة 2018. وقد أعدت البعثة الرقابية انسجاما مع القانون آنف الذكر تقريرا رقابيا يتمحور حول ثالثة محاور رئيسية:

1 -تقديم الصندوق؛

2 -التدقيق المحاسبي؛

3 -الرأي حول أداء تسيير الصندوق.

أوال: التقديم

1-األسس القانونية والمؤسسية لقد تم إنشاء الصندوق الوطني لعائدات المحروقات بموجب األمر القانوني رقم 2006-08 بتاريخ 04/04/2006 بهدف جمع كافة مداخيل الدولة المتأتية من استغالل المصادر النفطية. وفى سنة 2008 تمت المصادقة على القانون 2008-020 المتعلق بتسيير الصندوق الوطني لعائدات المحروقات ليلغي ويحل محل األمر القانوني السالف الذكر. وتتكون الترسانة القانونية الرئيسية المنظمة للصندوق من النصوص التالية:

- القانون رقم 2008-020 بتاريخ 30/4/2008 الذي يلغي ويحل محل األمر القانوني 2006-08 بتاريخ 4/4/2006 المتعلق بإنشاء صندوق وطني لعائدات المحروقات؛

- اتفاقية تفويض السلطة الموقعة يوم 8 مايو 2006 بين وزارة المالية ومحافظ البنك المركزي الموريتاني من أجل تسيير الصندوق؛

- اتفاقية حساب إيداع بالدوالر األمريكي من أجل تسيير المداخيل النفطية للدولة الموريتانية الموقعة بين البنك المركزي الموريتاني وبنك فرنسا بتاريخ 23/05/2006؛

- مذكرة العمل 36/م/2006 بتاريخ 31/05/2006 المتعلقة بافتتاح حساب للصندوق فى محاسبة البنك المركزي الموريتاني. وقد انتدبت وزارة المالية البنك المركزي الموريتاني من أجل تسيير الصندوق وفقا لالتفاقية الموقعة بين الطرفين المصادق عليها في مجلس الوزراء بتاريخ 10/05/2006.

ووفقا للمادة 2 من القانون سالف الذكر فإن الصندوق عبارة عن حساب مفتوح باسم الدولة الموريتانية في إحدى المؤسسات المصرفية األجنبية المناسبة. تقرير حول مشروع قانون التسوية لسنة 2018 الصفحة 52 وبناءا على اتفاقية الحسابات الموقعة بين البنك المركزي الموريتاني وبنك فرنسا الموقعة بتاريخ 23/5/2006 في نواكشوط لهذ الغرض تم فتح حساب جار بالدوالر الأمريكي لفترة غير محدودة في دفاتر بنك فرنسا تحت الرقم D100251 (IBAN FR7230001014780000D10025184) .

2 -وضعية الصندوق في هذا الجزء تعرض العمليات التي تمت في هذ الحساب خالل سنة 2018 وذلك على النحو التالي:

المداخيل: خالل سنة 2018 بلغ إجمالي المداخيل المسجلة 38,181343224 دوالر أمريكي السحب: قامت وزارة المالية خالل سنة 2018 بخمس سحوبات من هذ الصندوق بلغ مجموعها 88 مليون دوالر أي ما يقابل 00,000.680.119.3 أوقية. وقد بقي هذا المبلغ في حدود تراخيص قانون المالية البالغة 000.000.120.3 أوقية. وقد تم تسجيل مقابل ذلك المبلغ من األوقية في الرصيد الدائن لحساب الخزينة العمومية لدى البنك المركزي المموريتاني والجدول التالي يبين تفاصيل تلك العملية : العملة التاريخ الصعبة الحساب شرح قيد العملية المبلغ 2018/02/28 الدوالر 20 000 000 الصندوق من سحب P4003001 2018/03/20 الدوالر 20 000 000 الصندوق من سحب P4003001 2018/09/27 الدوالر 28 000 000 الصندوق من سحب P4003001 2018/10/12 الدوالر 17 000 000 الصندوق من سحب /سحب P4003001 2018/11/13 الدوالر 3 000 000 الصندوق من سحب P4003001 88 000 000 من خالل العناصر السابقة )المداخيل والسحوبات( ورصيد الصندوق في 31/12/2017 يحدد رصيد الصندوق بمبلغ 333.287.168 دوالر أمريكي في 31/12/2018 مفصال كما يلي: 74.944.109,30 2017/12/31 في الرصيد 181.343.224,38 المداخيل+ 88.000.000,00 السحوبات168.287.333,68 2018/12/31 في الرصيد المصدر البنك المركزي الموريتان تقرير حول مشروع قانون التسوية لسنة 2018 

 تجدر اإلشارة إلى أن رصيد الصندوق زاد بنسبة 55,124 % حيث انتقل من في أمريكى دوالر 168.287.333,68 إلى 2017 نهاية في أمريكي دوالر 74.944.109,30 2018/12/31

ثانيا : تدقيق قيود الصندوق تم فحص العمليات المحاسبية للصندوق في عين المكان على مستوى مديرية المحاسبة ومديرية المدفوعات ومديرية الصفقات بالبنك المركزي الموريتاني. ومكن هذا الفحص من تسجيل المالحظات التالية: 1 : غياب بعض الوثائق المحاسبية للمبالغ المسحوبة : التي شتمل الوثائق المحاسبية  على بيانات موجزة تتكون فقط من دليل تحويل من البنك المركزي الموريتاني إضافة إلى وصل مسحوب من نظام معلوماتي داخلي بالنسبة للبنك المركزي الموريتاني. كما أن الملف الخاص بعمليات السحب تنقصه عناصر ضرورية لتحديد الهدف من السحب وهي: - نسخة من الامر المكتوب الصادر عن محافظ البنك المركزي الموريتاني

- نسخة من الطلب المكتوب الصادر عن الوزارة المكلفة بالمالية. ويشكل هذا خرقا للمادة 4 من اتفاقية التفويض المبرمة بين وزارة المالية والبنك المركزي الموريتاني بتاريخ 08 مايو 2006.

2: غياب مقارنة الحسابات : المقصود بمقارنة الحسابات هو مقابلة التسجيالت المحاسبية مع كشف الحساب المصرفي. ويتعلق األمر في حالة الصندوق بحساب مفتوح في دفاتر بنك فرنسا حيث يصل كشف الحساب بصفة منتظمة إلى البنك المركزي الموريتاني. وتهدف مقارنة الحسابات في أي محاسبة تقليدية إلى كشف كل الفوارق المحتملة بين محاسبة الصندوق الممسوكة من طرف البنك المركزي الموريتاني وتسجيالت ووثائق الخزينة العمومية )إشعار الدائن وإشعار المدين( من جهة وكشف الحساب في دفاتر بنك فرنسا من جهة أخرى. تقرير حول مشروع قانون التسوية لسنة 2018 

 3 - تحصيل عشوائي طبقا للمادة 3 من القانون رقم 2008-020 المتعلق بتسيير عائدات المحروقات، فإن مداخيل الصندوق تتكون أساسا من:

- الموارد العائدة للدولة بموجب عقود تقاسم اإلنتاج مع الشركات البترولية و"عائدات البترول والحقوق المشابهة الناجمة عن هذه العقود؛ - دعم التكوين وترقية قطاع المحروقات؛

- الاتاوات والضرائب والرسوم المدفوعة من طرف الشركات النفطية والشركات األجنبية العاملة في مجال إسداء الخدمات لحساب الشركات النفطية؛

- عائدات األسهم المدفوعة من طرف الشركة الموريتانية للمحروقات واألمالك المعدنية وكل شركة عاملة بقطاع المحروقات الخام والتي تملك الدولة فيها مساهمة مباشرة أو غير مباشرة؛

- العالوات والمكافئات المدفوعة من طرف الشركات النفطية؛ - الغرامات والعقوبات المدفوعة من طرف الشركات النفطية؛

- عائدات استثمارات الصندوق. ويعهد بتحصيل الغالبية العظمى من هذه المداخيل إلى ثالث هيئات مختلفة هي:

ـ المديرية العامة للضرائب فيما يتعلق بالمداخيل الضريبية؛ 

ـ المديرية العامة للمحروقات فيما يتعلق بالمداخيل غير الضريبية؛ 

ـ الشركة الموريتانية للمحروقات واألمالك المعدنية فيما يتعلق باألرباح المدفوعة للدولة نتيجة عمليات بيع البترول. لقد توصلت محكمة الحسابات إلى المالحظات التالية:

ـ عدم حصول الدافعين ( الفاعلين والمتعاقدين ) على مخالصات تثبت تسديدهم، إن هذه الممارسة تضر كثيرا بعملية التحصيل وتشكل عائقا، ليس فقط بالنسبة للدافعين بل للخزينة العامة التي تتلقى مداخيل مدفوعة من طرف دافعي ضرائب غير محددين.  

ـ لم تتمكن المديرية العامة للضرائب من التثبت بصورة واضحة من الدفعات الموجهة إليها من خالل الصندوق؛ 

ـ في بعض الحاالت ال يحترم الفاعلون الترقيم المفروض من طرف وزارة المالية، كما ال توجد رابطة بين الخزينة ودافعي الضرائب تمكن من توضيح العمليات غير المحددة؛

ـ بالنسبة للمديرية العامة للمحروقات، فإنها تواجه صعوبات، في التعرف على هذه الدفوعات، والتتوفر على أدلة رسمية تثبت قيام الدافعين بتسديد الضرائب المستحقة في ظل غياب كشف حساب الصندوق الذي ال يرد بصورة منتظمة إلى هذه المديرية.