إعلانات

الـــــ ... ذي فيه يختلفون / الكاتب عطاء محمد احمد

أحد, 22/12/2019 - 17:01

يختلف أهل "الفيس بوك"  اليوم في تغريدة عميقة الدلالة والمضمون، وخاصة في دلالة وتقدير مدخول ءاخر "أل" فيها. وليس هذا بأول خلاف نشأ بسبب دلالة أل ومدخولها، فقد أثارت "أل"مباحث كثيرة وخلافات عميقة بين علماء الأصول والنحو والبيان والمنطق، وقد أفردها الشيخ محنض باب ولد اعبيد بمكتوب خاص، أشار فيه إلى المباحث المتعلقة بها من تلك الفنون، وهاهم السياسيون اليوم أيضا يثور بينهم الخلاف بشأنها فيلتحقون بزملائهم من أهل الفنون السابقة، فمنهم من رآها من المعرّب، ومنهم من رآها تظرفا عاميا للإفهام فقط، ومنهم من خرجها على وجه نحوي فقال بعلو كعب قائلها في النحو؛ إذ تبع مذهب الأخفش وابن مالك اللذيْن أجازا دخول أل الموصولية على الفعل المضارع في سعة النثر، وخالفا جمهور النحاة في تخصيص ذلك بضرورة الشعر، وكأنهم متفقون على أنه لا بد أن لها معنى وان يكون وراءها سر، فإن كان الأمر كذلك فإننا نرى أن الأصوب أن تكون جزء الذي الموصولية أو اللذيْن (القائل والرئيس حينها) أو الذين (القائل والصاحب بالجنب والرئيس)، يذكّر الوزير بقطع رحمهما والتقصير في صلتهما، وعدم عودتهما حين عثرت الأيام بالجارة، وباختصار يريد أن يعلمنا أن للذي وفروعها شروطا، فهي ذات "افتقار أصلا"، وتحتاج من الملوك كثيرا، فكأنه يومئ لمن مضى ومن حضر ومن يأتي ويستعير من الأول قوله لأميره:

أنا كالذي أحتاج ما يحتاجه  ... فاغنم ثوابي والثناء الوافي

و يقول : حتى الآن لم تكتشفوا لَذِيّ (اصل الذي لَذي) أحرى أن تكونوا وفيتم بصلتها أو حصلت منكم على عائد.