إعلانات

 

إعلان

فيديو

الفيس بوك

مساحة إعلانية

   

الأمير سيدى ولد محمدفال ولد محمد لحبيب ؛ الأشهب علما ؛

ثلاثاء, 28/11/2017 - 23:44

كان الأمير سيدي ولد محمد فال ولد سيدي ولد محمد لحبيب "سيدي لشهب" قوي البنية شجاع القلب، يروي العلامة محمد سالم ولد عدود أنه سار ذات كرة في أثر وسيقة ولم تكن عنده " أي سقية" كما يقول أي لم تكن بحوزته أي رصاصة، فكرعلى أهل الوسيقة بالهبهبة فكان وقعها أشد عليهم من وقع الرصاص فما إن كرر "هب هب هب " بفيه حتى نجا الهناتيت بأنفسهم وتركوا ما نهبوه وراء ظهورهم.

إذا ما سِرْتَ في آثَار قَوْمٍ :: تخَاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالرّقَابُ
وكان سيدي أقوى وأشجع من أخيه الأمير أحمد ولد الديد إلا أن شهرة الأخير كانت أطغى
حارب سيدي الاستعمار وشارك في معركة أكجوجت وجرح في معركة أماطيل دفاعا عن مدينة أطار أثناء زحف القوات الفرنسية بقيادة الجنرال العاتي "هنري گورو" سنة 1908، وهاجر سيدي مع غزي لركاب إلى المغرب، وكان قائدا لأحد ألوية المجاهدين التي دخلت مدينة مراكش بصحبة المجاهد الشيخ أحمد الهيبة بن الشيخ ماء العينين ١٩١٢.
حدثني سيد أحمد ولد بوبكر سيره عن والده محمد فال ولد سيد أحمد ولد بوبكر سيره، عن خاله الأمير سيدي ولد محمد فال "سيدي لشهب"، ومعلوم أن سيدي لم يهادن الاستعمار أبدا فكلما احتل أرضا غادرها إلى أخرى ليجاهد فيها، وكان سيدي مقاتلا شرسا لايهاب الموت بل يقاتل كأنه في جفن الردى وهو نائم، وكان رجال اترارزه يفضلون القتال مع الأمير أحمد ولد الديد بدل أخيه سيدي لأن ولد الديد في أغلب الأوقات لا يقدم إلا على حرب محسوبة وربما أعطى الكصرة رأفة بمقاتليه، أما سيدي فيكلف الجيش همه وكان يقدم إِقدام الأَتيِ كأن له سوى مُهجَته ،أو كأن له عندها وتر، وكثيرا ماذكره الشيخ ماء العينين وأثنى على شجاعته في سوح الجهاد، وكما أسلفت حدثني سيد أحمد ولد بوبكر سيره عن والده محمد فال أن خاله الأمير سيدي كان يقول له: رغم مرور السنين ذوات العدد لا تزال كلمة لرجل من أولاد آكشار تضحكني كلما تذكرتها، قال محمد فال وكيف ذاك؟، قال سيدي: لما احتل النصارى اترارزة ذهبنا لمنع احتلال آدرار، ولما وصل المستعمر حدود آدرار خطبت في القبائل أن هلموا على الجهاد، وذات معركة دخلنا في قتال شرس مع المستعمر، وكان كلما سكت الرصاص من الطرف الفرنسي يقفز سيدي مسافة باتجاههم فيسمع صوت قفزات الرجال خلفه، ثم تشتد شراسة المعركة وعندما يتراجع صوت رصاص الفرنسيين يقفز سيدي مسافة أخرى اتجاههم وتتبعه بقية الرجال وفي المرة الأخيرة أصبحت المسافة قريبة جدا من الجيش الفرنسي فقفز باتجاههم فكان في مقابلتهم وجها لوجه، لكنه لم يسمع وراءه وعلى غير العادة صوت قفز الرجال المجاهدين معه، فقال بصوت مرتفع أين أنتم أيها الرجال لماذا لم تقفزوا معي فأجابه رجل من قبيلة أولاد آكشار:
"ما اتلَ إگدْ إعودْ لكْ فمْ ماهُ أمَلاژ " أي المترجم.
وهو ما أضحك سيدي بشكل كبير في ذلك الموقف الصعب، ويفتأ سيدي يقول: إن عبارة صاحب أولاد آكشار هي من أكثر ما أضحكي في حياتي.

كامل الود.

نقلا صفحة الرائع / Sidimohamed Sidi Mohamed .