إعلانات

"زلة لسان مروعة".. مسؤولون أميركيون ينتقدون بايدن بعد دعوته للإطاحة ببوتين

اثنين, 28/03/2022 - 11:05

أثار تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن التي قال فيها إنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين لا يمكنه البقاء في السلطة، ردود أفعال من قبل مسؤولين ومحللين حول العالم.

تصريح بايدن الذي جاء في كلمة ألقاها في وارسو في ختام جولة دبلوماسية أوروبية استمرت ثلاثة أيام، وصفه سناتور جمهوري بأنه "زلة لسان مروعة"، كما اعتبره محلل أميركي بارز أنه قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب. 

ولم يتأخّر البيت الأبيض في التدخل، موضحاً بعد دقائق من انتهاء الخطاب أنّ بايدن لم يدعُ إلى "تغيير النظام" في روسيا، وعندما سأله صحافيون الأحد عما إذا كان ذلك قصده، أجاب الرئيس "لا".

بدوره، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أنّ عبارات كهذه يمكن أنّ "تصعّد النزاع الذي تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي لاحتوائه، وأن تقوّض الجهود الغربية لمساعدة الأوكرانيين"، حسب تصريحاته.

لكن تعليقات بايدن التي سبقها بساعات وصفه لبوتين بأنه "جزّار"، أثارت غضباً متوقعاً من موسكو، وخلّفت دهشة في الدول الحليفة، وجعلت مستشاريه في حال تأهب قصوى لتهدئة الانتقادات.

انضم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي يزور القدس، إلى المسؤولين الذي نفوا بشدة أن يكون بايدن قد دعا إلى إطاحة بوتين، قائلاً إنّ ما قصده بايدن هو أنه "لا يمكن تمكين بوتين لشن حرب أو الانخراط في عدوان على أوكرانيا أو أي جهة أخرى، واختيار من يكون رئيساً لروسيا يعود للروس".

وكلفت الإدارة الأميركية أيضاً سفيرتها لدى حلف الأطلسي جوليان سميث تأكيد الرسالة نفسها، فصرحت عبر الكثير من شبكات التلفزيون أنّ "الولايات المتحدة ليست لديها سياسة لتغيير النظام في روسيا، نقطة على السطر".

أما السناتور الجمهوري البارز جيم ريش قال إنّ تصريحات بايدن تتعارض كلياً مع جهود إدارته المستمرة حتى الآن لوقف تصعيد النزاع، وأفاد ريش لشبكة "سي إن إن" الأميركية: "لا شيء يمكن أن يؤدي للتصعيد أكثر من الدعوة إلى تغيير النظام".

ومع تشديده على أنّ بايدن ألقى "خطاباً جيداً"، لفت جيم ريش إلى ارتكابه "زلة لسان مروعة في نهايته"، وتابع "أتمنى أن يلزموه بنص الخطاب المكتوب".

كما قدّر الدبلوماسي الأميركي ريتشارد هاس الذي يرأس منظمة "مجلس العلاقات الخارجية" أنّ بايدن "جعل الوضع الصعب أكثر صعوبة والوضع الخطير أكثر خطورة"، وأردف هاس عبر تويتر "سيرى بوتين ذلك أنه تأكيد لما كان يؤمن به طوال الوقت".

وبالقدر نفسه من الصرامة، قال الباحث في "المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية" فرانسوا هايسبورغ إن من الأفضل للقادة الأميركيين "ألا يطلقوا العنان لأفواههم".