إعلانات

موريتانيا تدعو من باريس إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي غير المادي

أربعاء, 17/06/2026 - 19:07

دعت موريتانيا إلى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف برامج بناء القدرات لحماية التراث الثقافي غير المادي، مؤكدة أن التحديات المتزايدة التي تواجه هذا التراث تتطلب جهدا جماعيا يضمن صون التنوع الثقافي والاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات الرقمية.

وجاءت الدعوة على لسان وزير الثقافة والفنون، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، خلال مشاركته في الدورة الحادية عشرة للجمعية العامة للدول الأطراف في اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، المنعقدة بمقر "اليونسكو" في باريس يومي 17 و18 يونيو الجاري.

وقال ولد مدو إن التراث الثقافي غير المادي يمثل "معرفة حية تتجدد باستمرار، ومصدرا للتماسك الاجتماعي، وفضاءً للحوار بين الثقافات"، مشددا على دوره في تعزيز التنوع الثقافي ودعم التنمية المستدامة.

واعتبر الوزير أن الشعوب لا تعرف فقط بمنجزاتها العمرانية أو الاقتصادية، بل أيضا بما تحافظ عليه من قيم ومعارف ومهارات وتقاليد، مؤكدا أن التراث الثقافي غير المادي يشكل أحد أبرز مقومات الهوية الوطنية.

واستعرض الوزير حصيلة مشاركة موريتانيا في هيئات اتفاقية 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، مشيرا إلى مساهمتها خلال السنوات الماضية في أعمال اللجنة الحكومية الدولية ودعم التوافقات وتعزيز التنسيق داخل المجموعة العربية.

وأكد أن صون التراث الثقافي غير المادي يندرج ضمن رؤية وطنية تعتبر الثقافة ركيزة للتنمية ومصدرا لتعزيز الوحدة الوطنية في إطار التنوع الثقافي واللغوي، مستعرضا عددا من البرامج والمشاريع التي أطلقتها موريتانيا في مجالات تثمين التراث الوطني ودعم اللغات الوطنية وتوسيع المشاركة الثقافية.

كما أشار إلى جملة من المكاسب التي تحققت في هذا المجال، من بينها الاعتراف الدولي بالمحظرة الموريتانية وإدراج عناصر من التراث الوطني ضمن القوائم الدولية، إلى جانب إطلاق مبادرات ومشاريع ثقافية تهدف إلى تعزيز الحضور الثقافي للبلاد.

وفي ختام كلمته، جدد ولد مدو التزام موريتانيا بمواصلة العمل مع اليونسكو والدول الأطراف في الاتفاقية، مؤكدا أن صون التراث الثقافي غير المادي "ليس وفاء للماضي فحسب، بل استثمار في المستقبل".

وشارك في أعمال الدورة أيضا السفيرة الموريتانية لدى اليونسكو، مولاتي لمحيميد.