دعا قادة مجموعتي شرق إفريقيا وتنمية الجنوب الإفريقي، في ختام قمة مشتركة عقدوها السبت بتنزانيا إلى "وقف فوري لإطلاق النار" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تواصل حركة "أم23" زحفها نحو إقليم جنوب كيفو، بعدما سيطرت على مدينة غوما الرئيسية في إقليم شمال كيفو.
وفي البيان الختامي للقمة التي انعقدت في دار السلام، أكد قادة الدول الثماني الأعضاء في مجموعة شرق أفريقيا والدول الأعضاء الـ16 في مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي على التضامن والالتزام الثابت بمواصلة دعم جمهورية الكونغو الديمقراطية في جهودها لحماية استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها.
ودعا التكتلان -في بيانهما المشترك- إلى انسحاب "القوات المسلحة الأجنبية، التي دخلت دون مسوغ أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية"، مؤكدين التزامهم بحماية سيادتها.
كما اتفقا على دمج عمليتي سلام حاليتين والنظر في جلب وسطاء إضافيين من أنحاء أخرى من القارة، وحثوا وزراء الدفاع في التكتلين على الاجتماع في غضون 5 أيام "لتقديم التوجيه الفني بشأن وقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط".
وسيطر حركة "إم 23" أواخر الشهر الماضي على غوما، أكبر مدينة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ورغم إعلانهم وقف إطلاق النار من جانب واحد، واصلوا الزحف جنوبا نحو بوكافو.
وخلال الشهر الماضي، وسّعت حركة "إم 23" سيطرتها على مناجم الكولتان والذهب وخام القصدير في إقليم كيفو الشمالي.
وقبيل القمة، حذرت الولايات المتحدة من عقوبات محتملة ضد المسؤولين الروانديين والكونغوليين، مما يزيد من أهمية إيجاد حل للصراع الذي تعود جذوره إلى التداعيات الطويلة للإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 والصراع من أجل السيطرة على الموارد المعدنية في الكونغو الديمقراطية.