إعلانات

بوادر أزمة قوية بين الامركيين و الفرنسيين

خميس, 16/02/2023 - 00:02

 أدان وزير فرنسي بشدة فيلماً أميركياً يحتوي على مشاهد تظهر فيها القوات الفرنسية غازية بغرض نهب موارد دولة إفريقية، وتجسيد وزيرة فرنسية يتم توبيخها في الأمم المتحدة بسبب أفعال جنود بلادها.

وكانت استديوهات “مارفل” الأميركية أطلقت في يوليو الماضي، الجزء الثاني من فيلمها الشهير “Black Panther”، ما اعتبره صحافي فرنسي أنه “بروباجندا- دعاية مضللة”، بينما تتردى سمعة فرنسا في دول إفريقية عديدة.

وكتب وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو على “تويتر”: “أدين بشدة هذا التجسيد الكاذب والمضلل لقواتنا المسلحة”.

وأضاف: “أحيي 58 جندياً فرنسياً سقطوا وهم يدافعون عن مالي بناءً على طلبها في وجه الجماعات الإرهابية”.

وكان الوزير الفرنسي يعلّق على سرد متسلسل للصحافي جان بيكسون عن مشاهد الجزء الثاني من الفيلم “Black Panther: Wakanda Forever” للمخرج راين كوجلر  .

ويصور الفيلم جنوداً فرنسيين أسرى راكعين أمام ملكة واكاندا، وهي مملكة خيالية، في زي مشابه للجنود الفرنسيين الذين كانوا منتشرين في مالي حتى أغسطس الماضي، وتظهر في المشهد الوزيرة الفرنسية وهي في حالة ارتباك من عبارات الملكة التي تصدح داخل قاعة تشبه المحكمة وبتصميم مقتبس من جلوس أعضاء مجلس الأمن الدولي وبشعار الأمم المتحدة.

وأشارت أوساط مقربة من لوكورنو إلى “حالة غضب اعترت الوزير إثر مشاهدة الفيلم”.https://cdn.iframe.ly/XfeNCIw

وأقرت الوزارة في بيان بحرية “العمل الفني” في هذا الفيلم الذي لا تطلب فرنسا سحبه أو فرض الرقابة عليه.

وقالت: “لا يمكن أن يحدث تحريف في مهمة فرنسا الأخيرة في  مالي : فقد تدخلنا بناء على طلب البلاد لمحاربة الجماعات المتشددة المسلحة بعيداً عن القصة التي يرويها الفيلم والمتمحورة على مجيء الجيش الفرنسي لنهب الموارد الطبيعية”.

واعتبرت الوزارة أن “دور الوزير يكمن في الدفاع عن نتائج عمليتي (سرفال) و(برخان)” اللتين نُشرتا على التوالي في 2013 و2014 بناء على طلب باماكو لمحاربة المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة وتنظيم داعش.

وأفضى الانقلاب المزدوج في مالي عامي 2020 و2021 إلى إنهاء التدخل الفرنسي. وغادر آخر جندي فرنسي البلاد في نهاية أغسطس.

ومنذ ذلك الحين، يسود الفتور على العلاقة بين باريس وباماكو التي استعانت وفق فرنسا بخدمات مجموعة (فاجنر) الروسية شبه العسكرية، وهو ما ينفيه المجلس العسكري.

ويندرج رد فعل الوزير أيضاً في إطار رغبة باريس في الرد على “روايات منافسينا” في إفريقيا، بحسب الوزارة.

وفي هذا الحديث إشارة مباشرة إلى تدهور صورة فرنسا لدى الرأي العام في منطقة الساحل الإفريقي، وهو أمر ضخمته خصوصاً الدعاية الروسية، ولا سيما من جانب أجهزة الإعلام المرتبطة بمجموعة (فاجنر).