إعلانات

ماكان ولد عبد العزيز إلا عدوا لدودا للحريات

خميس, 06/10/2022 - 00:14
صورة تكذبه و ترد إفتراءاته واباطيله

كذب ولد عبد العزيز حين قال إفكا وافتراء، إنه ممنوع من عقد المؤتمرات الصحفية في بلده، فقد نظمها بعد مغادرته السلطة عدة مرات، وتم نقلها مباشرة عن طريق القنوات التلفزيونية الخصوصية دون مضايقة أو تضييق، وتحدث إلى مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية، لكنه كان فاشلا ـ كعادته ـ في إقناع الرأي العام بمزاعمه وأباطيله، مخفقا في الدفاع عن نفسه، بعد أن طوقته التهم وأحاطت به شواهد الإدانة والتجريم، وبات قاب قوسين أو أدنى من لحظة المساءلة والحقيقة بين يدي القضاء.

كما فشل من قبل في إقناع المواطنين بمسرحياته وهلوساته المبتذلة، من خلال خرجاته الصحفية الاستعراضية التي كان ينظمها أثناء فترة حكمه، بل كان في كل خرجة صحفي يعقدها تتكشف فضائح جديدة ويقع في إحراجات ما كان يتوقعها.

لقد كذب ولد عبد العزيز حين تبجح بأوضاع الحريات العامة في البلد إبان عشرية حكمه الوخيمة، زاعما أنها كانت مصانة ومحفوظة، وما صان وما زان، بل سجن الصحفيين ونكل بالمعارضين، فأي منا لا يتذكر مأساة الصحفي حنفي ولد الدهاه، الذي سجن ونكل به ونفي خارج البلد، وذنبه أنه معارض لنظام الرئيس السارق.

أم هل ظن ولد عبد العزيز أننا نسينا محنة السناتور السابق محمد ولد غدة الذي سجنه وأهانه وحاكمه، وسرب محتويات هاتفه بطريقة فجة ووقحة، تشيب الولدان لهول فظاعة سقطتها الأخلاقية المدوية، لا لذنب اقترفه سوى أنه عبر عن رأي معارض لولد عبد العزيز.

ثم أليس ولد عبد العزيز هو من أعطى التعليمات بوقف كل أنواع الدعم الذي كانت تتلقاه الصحافة الخصوصية عن طريق الإعلانات والاشتراكات من مؤسسات الدولة منذ تسعينيات القرن الما ضي، فكان السبب في اختفاء معظم الصحف المكتوبة، وتراجع المؤسسات الصحفية الكبرى في البلد وإغلاق جلها، كل ذلك لأن الزعيم المختلس لديه حساسية مفرطة من حرية الإعلام واستقلالية الرأي، وعلى بصره غشاوة، وفي أذنيه وقر، أن يرى أو يسمع إلا ثناء كاذبا وسخيفا على إنجازات وهمية، أسست على شفا جرف هار من الفساد والمحسوبية والزبونية.

أليس ولد عبد العزيز صاحب المقولة الشهيرة على الهواء "أكطع.. اطفي التلفزة" التي كشفت في لحظة عفوية من تصرفاته الخرقاء، عن نزعة دكتاتورية دفينة في شغاف اللاوعي لديه، ورفض مطلق لقبول الرأي الآخر.

ألم يهاجم ولد عبد العزيز الصحفيين أثناء خرجاته الإعلامية، ويقرعهم ويحاول النيل منهم، في قمع سخيف واضطهاد منحط غير مسبوق، لأنهم سألوه عن مسروقاته ونبشوا في حقيقة منهوباته.

فبأي لسان، أم بأي فك نطق الرجل افتراءاته ومزاعمه عن الحريات الإعلامية والسياسية في البلد إبان حقبته المشؤومة، وهو الغارق حتى الودجين، في فضائح النهب والسلب، والعبث بالدستور والقوانين، وكبت الحريات، وهتك القيم والأخلاق.

محمد محمود ولد عبد الله .