من يقف وراء استهداف المراكز الإسلامية في العالم العربي؟

أحد, 17/07/2022 - 19:29

لم يكن استهداف الحكومة الأردنية لجمعية المحافظة على القرآن الكريم، بإغلاق عشرات المراكز التابعة لها، الأول في العالم العربي، فقد درجت العديد من الحكومات العربية على استهداف المراكز والجمعيات الإسلامية، خصوصا بعد ثورات الربيع العربي.

وذكّر إغلاق الأردن خمسة مراكز لتحفيظ القرآن، وتوقيف 68 مركزا أخرى عن ممارسة "النشاط الإسلامي"، وفق كتب رسمية متداولة، بالتضييق على المؤسسات القرآنية والإسلامية في العالم العربي، وليس بعيدا إغلاق السلطة الفلسطينية مركزا للتحفيظ مطلع العام الجاري في بلدة عصيرة الشمالية بمحافظة نابلس (شمال الضفة)، بحجة نشر المركز صورة لطلابه ومدرسيه دون وجود مسؤول من "الأوقاف الفلسطينية" معهم.

وفي تونس مثلا، جمدت حكومة مهدي جمعة عام 2014 أكثر من 150 جمعية إسلامية، بزعم مجرد الاشتباه في تورطها بتمويل الإرهاب.

وفي مصر، شرع البرلمان قانون "الجمعيات الأهلية" عام 2017، والذي نتج عنه التضييق على عمل نحو 47 ألف جمعية محلية، خصوصا منها ذات الطابع الإسلامي، وفق منظمات حقوقية.

وسبق هذا القانون قرار قضائي بحظر أي جمعية تتلقى التبرعات إذا كان بين أعضائها أحد المنتمين إلى الإخوان المسلمين، وأتبعه قرار تجميد أموال الجمعيات الخيرية كوسيلة لتجفيف منابع التمويل، حسب تفسير الحكم.

وفي موريتانيا، شهدت الأشهر الأولى من عام 2019، إغلاق السلطات ست جمعيات إسلامية؛ بزعم علاقتها بـ"التطرف"، وتزامنا مع هجوم رسمي على جماعة الإخوان المسلمين، في الوقت الذي ينفي فيه أصحاب هذه الجمعيات أي علاقة لها بالجماعة.

وتثير هذه الأحداث وغيرها العديد من التساؤلات حول سبب استهداف السلطات في الوطن العربي للجمعيات القرآنية والإسلامية، وعن كونها نابعة من إرادة داخلية ترى في الإسلام السياسي أو المستقل تهديدا لبقاء الأنظمة العربية، أم أنها تمثل تنفيذا لرغبات دول الغرب الكبرى التي تخشى من تمدد الإسلام.