إعلانات

إنصافا للشيخ اسامة بن محمد بن عوض بن لادن / الكاتب الصحفي محمد ناجي أحمدو

ثلاثاء, 11/09/2018 - 15:02
الشيخ اسامة بن محمد بن عوض بن لادن ـ رحمه الله تعالى ـ

كانت كلماته تخرج من قلبه.. بحته تحمل من ضمن ما تحمل الصدق مع الذات.. 
اجتهد؛ فقال قوم: أصاب.. وقال أقوام: أخطأ.. 
جندوا المحللين وعلماء النفس وخبراء الاستيراتيجيا لتحليل شخصيته..
كان اسمه قبل سبع عشرة سنة على كل شفة..
في يوم من أيام مايو حلقت طائرة أمريكية من مكان ما من أرض بني جلدته المستباحة.. ونفذت إنزالا.. وتبجح باراك بأنه رمى جثته قرى لكواسر البحر..
.. الرجل الذي ولد؛ وفي فمه ملعقة ذهب.. ثم استبدل الدعة والرغد بكهوف وشعاب جبال أفغانستان؛ كان من الواضح أنه يحمل فكرا يؤمن به؛ بغض النظر عن الموقف منه..
إلا يحق لي كما احترم اتشي غيفارا.. وأعجب من إيمانه بقيمه الثورية حينما يصدر الثورة من أدغال أمريكا إلى أحراش إفريقيا.. أن أترحم على أسامة ابن صحرائي الذي نبت تحت سمائي..
ألم يكن كلاهما مُخرَجا من مُخرَجات الظلم واستبداد الحاكم.. 
أنا لا أختلف مع أي منهما في المنطلق؛ السبب؛ فلابد للمظلوم أن يئن وينفعل..
خلافي معهما فقط في ردات الفعل.. في طبيعة الأعمال التي قاما بها.. 
لا أستسيغ أن يُحمل البريء ذنب الجاني.. من قتلوا في الحادي عشر لا علاقة لغالبيتهم الساحقة بدوائر قرار واشنطن دي سي..
وبمعنى من المعاني فإن أسامة وزملائه؛ هم مظلومون.. فلولا السُّلَط العفنة التي تجثم على طماحنا؛ شرقا وغربا؛ لما ولد فكر القاعدة.. ولما ولد من بعده البلاء المبرم الأكبر "داعش"..
لولا الدعم العربي الرسمي؛ القائم بالوكالة عن العم سام.. بتشجيع التطوع في أفغانستان للقتال ضد السوفييت لما كان الحادي عشر من سبتمبر..
لكننا قوم منذ الأزل نطارد الرمية.. ونترك الرامي.. ولله الأمر من قبل ومن بعد...