إعلانات

موقع اليوتيوب يتخندق في صف المجرم بشار الأسد

سبت, 16/09/2017 - 17:14

نشرت صحيفة "بيلد" الألمانية تقريرا، تطرقت من خلاله إلى أسباب حذف مقاطع الفيديو المتعلقة بجرائم النظام السوري من موقع يوتيوب. 

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن موقع يوتيوب التابع لشركة غوغل، قد بادر منذ شهر آب/أغسطس الماضي، بحذف عدد كبير من مقاطع الفيديو التي توثق مشاهد العنف في بؤر التوتر.

وأشارت الصحيفة إلى أن أبرز الفيديوهات التي تم حذفها توثق مشاهد من الحرب السورية، التي أدت إلى مقتل حوالي 200 ألف مدني على يد النظام السوري، لافتة إلى أن بعض مقاطع الفيديو التي تم حذفها صورت مشاهد إطلاق النار على المتظاهرين، فضلا عن لقطات من ممارسات التعذيب التي تعرض لها المعتقلون، وكذلك الهجمات على المدنيين باستخدام الغازات السامة، التي خلفت حوالي 1400 ضحية، بالإضافة إلى الغارات عن طريق البراميل المتفجرة في سنة 2014.

وأكدت الصحيفة أن موقع اليوتيوب تخلص من العديد من الأدلة التي تدين النظام السوري.

وأوضحت الصحيفة أن الإعلامي البريطاني، إليوت هيغينز، اعتبر مقاطع الفيديو تلك بمثابة أدلة توثق جرائم الحرب، موضحا أن "إلغاء العديد من القنوات على يوتيوب التابعة لقوات المعارضة السورية، يحيل بالضرورة إلى حذف الملايين من الفيديوهات، التي توثق 6 سنوات من المعارك الدائرة في سوريا، من شبكة الإنترنت".

من جانبه، أورد متحدث باسم موقع يوتيوب، أن "وجود عدد كبير من الفيديوهات فيما يتعلق بالحروب والمعارك قد تعطي انطباعا خاطئا. عندما نعلم بأمر إغلاق قناة أو حذف فيديو عن طريق الخطأ، نقوم باسترجاعه مرة أخرى، وفتح القناة من جديد".

وأقرت الصحيفة على لسان إليوت هيغينز، أنه "بعد إجراء جملة من المفاوضات المكثفة مع إدارة يوتيوب، أعاد الموقع إنتاج حوالي 350 ألف مقطع فيديو، في حين تبقى الآلاف من القنوات الأخرى مغلقة".

وبينت الصحيفة أن الخلفية السياسية لعمليات حذف مقاطع الفيديو التي يقوم بها موقع يويتوب غير واضحة، خاصة وأن العديد من القنوات المحسوبة على النظام السوري تم إغلاقها أيضا. 

وقال إليوت هيغينز، إن "مسألة حذف بعض مقاطع الفيديو الموجودة على اليوتيوب منذ عشرات السنوات، بتعلل أنها تتعارض مع قوانين الموقع، تعد بمثابة فضيحة".

 وأضاف هيغينز، أن "هذه الإجراءات من شأنها أن تقف عائقا أمام عمليات التحقيق فيما يتعلق بجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان".

 وأضافت الصحيفة أن مدير مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في ألمانيا، فينتسل ميشالسكي، لم يجد تبريرا مقنعا لحذف مقاطع الفيديو من يوتيوب. 

وقال ميشالسكي: "لا أجد تفسيرا واضحا لحذف مقاطع الفيديو المهمة من الناحية الإخبارية، نظرا لأنها توثق جرائم الحرب. ويعد حذف مثل هذه التسجيلات، التي تعتبر أدلة إدانة ضد مرتكبي جرائم الحرب، بمثابة خطأ فادح".

وذكرت الصحيفة أن موقع اليوتيوب ليس موقع التواصل الاجتماعي الوحيد الذي اتخذ إجراءات مماثلة، وقام بحذف مقاطع فيديو بشكل مبالغ فيه. 

واعتذر كل من "فيسبوك" و"تويتر" خلال الأشهر الماضية على خلفية قيامهما بحذف العديد من المحتويات التحريضية والمتعارضة مع قوانين المحتوى عن طريق الخطأ، في حين بادرا بإعادة إنتاج بعضها.