إعلانات

«جيش الإسلام» يقود «الفصائل» في مفاوضات أستانة

اثنين, 16/01/2017 - 20:32

حسمت فصائل المعارضة السورية موقفها من المشاركة في محادثات السلام المرتقبة في أستانة الاثنين المقبل، وسمت وفداً يضم عنصرين من كل فصيل برئاسة المسؤول السياسي في «جيش الإسلام» محمد علوش.

قبل أسبوع من انطلاق أول محادثات سلام ترعاها تركيا وروسيا، قررت فصائل المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر أستانة، برعاية روسيا أبرز حلفاء الرئيس بشار الأسد، وتركيا الداعمة لها.

وفي ختام اجتماعاتها بأنقرة، توافق أعضاء الفصائل الموقعة على اتفاق وقف إطلاق النار على تعيين المسؤول السياسي في «جيش الإسلام» محمد علوش رئيساً لوفد يضم ممثلين اثنين عن كل فصيل تم تحديد الأسماء وتسليمها للجانب التركي، الذي سيتولى عملية التنسيق مع الروس.

ووفق رئيس الجناح السياسي في «جيش الإسلام» محمد علوش، والقيادي في فرقة «السلطان مراد» أحمد عثمان، فإن «كل الفصائل ستذهب. الكل موافق». وقالا: «الفصائل أخذت قرارها بالذهاب إلى المحادثات ضمن ثوابت الثورة، بهدف صد المقاتلين الإيرانيين الذين يقاتلون في سورية».

 

مسلسل الإجرام

 

وأضاف علوش، الذي كان يشغل منصب كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى جنيف، ان «عملية أستانة لوقف سريان الدم من جانب النظام وحلفائه، ووقف المسلسل الإجرامي».

وقال المستشار القانوني للفصائل أسامة أبوزيد: «رغم الخروقات الوقحة المرتكبة خصوصاً من الميليشيات الإيرانية في وادي بردى وريف دمشق، فإن ما دفعنا للموافقة هو أن أجندة المرحلة الأولى تتضمن تثبيت وقف إطلاق النار حصراً، وانطلاقاً من ذلك، فمن الطبيعي أن يكون الوفد عسكرياً فقط، وبطبيعة الحال نحتاج الى فريق تقني من السياسيين والقانونيين قدمته الهيئة العليا للمفاوضات في إطار التعاون مع الفصائل».

وشدد أبوزيد، الذي شارك في مفاوضات وقف إطلاق النار، على أن الوفد العسكري «يمثل كل الثوار. أي جميع الفصائل المعتدلة باستثناء تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة أي جبهة فتح الشام».

 

وفد تقني

 

وأفادت مصادر في المعارضة بأن وفد المعارضة العسكري مدعوم بوفد تقني من الهيئة العليا للمفاوضات، ويشمل ممثلين عن «فيلق الشام، فرقة السلطان مراد، الجبهة الشامية، جيش العزة، جيش النصر، الفرقة الأولى الساحلية، لواء شهداء الإسلام، تجمع فاستقم، جيش الإسلام»، في حين رفضت المشاركة «أحرار الشام، وصقور الشام، وفيلق الرحمن، وثوار الشام، وجيش إدلب، وجيش المجاهدين».

 

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصادر في المعارضة أن هدف مفاوضات أستانة تثبيت وقف إطلاق النار ومناقشة خروقات النظام، وبعدها الملفات الأخرى، مشيرة أن عدد المشاركين قد يصل إلى 15 شخصاً.

وعلى الفور، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي مع نظيره الكازاخستاني إيرلان إدريسوف التحضيرات الجارية لمباحثات أستانة، فيما أعلن المتحدث باسم الكرملين أن «الترتيبات لاجتماع أستانة جارية».

 

دعم إيران

 

وفي طهران، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، أن «إيران ستبقى تدعم سورية في اطار استراتيجيتها للمحافظة على جبهة المقاومة ومحاربة الإرهاب مادامت حكومتها تطلب ذلك»، مشيراً إلى أنها «قدمت سابقاً مشروعاً من أربعة بنود لإنهاء الأزمة تشمل وقف إطلاق النار بشكل فوري، وتنفيذ الإصلاحات، وإجراء حوار وطني، وانتخابات شاملة».

واتهم شمخاني «أميركا وبعض الدول مثل السعودية بمحاولة إلغاء سورية من محور المقاومة، والسعي إلى اتخاذ قرار بدلاً من الشعب السوري، وتقول من يحق له الترشح، وهذا يتنافى مع مبادئ الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها»، معتبراً أن «الديمقراطية في سورية أفضل بكثير من دول مدعومة أميركياً في الشرق الأوسط».

 

حرب المياه الشرب

 

ومع استمرار توقف خط المياه الرئيسي من نبع الفيجة إلى العاصمة دمشق للأسبوع الثالث على التوالي، بسبب المعارك في منطقة وادي بردى، قطع تنظيم «داعش» أمس خطوط المياه الرئيسية عن حلب.

وأوضح مصدر في المحافظة أن التنظيم أوقف ضخ المياه من محطتي الفرات والخفسة على نهر الفرات بشكل كامل، وهي خطوط المياه الرئيسية للمدينة، مؤكداً أن شخصيات من أهالي حلب يعملون من أجل معالجة الوضع وإعادة ضخ المياه.

ويأتي قطع المياه عن مدينة حلب للمرة الثانية خلال شهرين، في إطار ضغوط من التنظيم، الذي يسيطر على محطات الضخ في ريف حلب الشرقي، على النظام لوقف حملته في ريف حمص الشرقي.