إعلانات

لقاء علمي طريف بين لمرابط " بداه ولد البوصيري " و الشيخ " خليل محمود الحصري "

ثلاثاء, 02/02/2021 - 14:13

زار شيخ القراء الشيخ محمود خليل الحصري المنتبذ القصي ، سنة ١٩٦٧ ضمن زيارة كان يقوم بها لبعض الدول الإفريقية بوصفه خبيرا بمجمع البحوث الإسلامية لشؤون القرآن الكريم (هيئة كبار العلماء) بالأزهر الشريف. كان الشيخ الحصري أول من سجل مصحفا مرتلا للإذاعة، وقام بتسجيل المصحف المرتل برواية ورش عن نافع عام ١٩٦٤ فطبق الآفاق، وكانت أصداء تلاوته تتردد عبر إذاعات شمال وغرب إفريقيا. في مقر إقامته في ابلوكات بالعاصمة نواكشوط ، زاره الإمام الأكبر بداه ولد البصيري، تباحثا في علوم القرآن وكان لسان حال الشيخ بداه هو قول ابن هانئ الأندلسي: كانت مُحادثة الركبانِ تُخبرُنَا :: عنْ جعفر بن فلاّحٍ أطيبَ الخبرِ ثمّ التقينا فلا والله ماسمعت :: أذني بأحسن مما قد رأى بصري طلب الشيخ بداه من الشيخ الحصري أن يكتب له إجازة، ضحك الشيخ الحصري وقال مداعبا: سأكتبها لك إذا مكثت معي عشر سنوات أما قبلها فلا، ثم استطرد قائلا: لقد أتيت جامع الأزهر يافعا ومعي ست وعشرون إجازة، ومكثت عشر سنوات أنتظر الإجازة، وحين حصلت عليها كانت هي الإجازة رقم ثلاثين في تاريخ الأزهر. ضحك الإمام بداه قائلا إن لديه من مشاغل التدريس وأعباء الإمامة والإفتاء ما يمنعه. لكن الشيخ بداه مكث مع شيخه الشيخ أحمدو ولد أحمذيّ ماشاء الله له أن يمكث وكان يقول: (آن وأحمدو نعرظو القرآن طايبْ اعلينا ونعرفو معناه) و يبدو أن الشيخين ربما اختلفا في معنى الإجازة. فالشيخ بداه قصد بها المعنى المحظري العادي الذي هو السند أو الإجازة وهي شهادة مكتوبة من الشيخ المجيز للمجاز بأنه قد قرأ عليه القرآن كاملاً غيباً مع التجويد والإتقان ، وربما كان هدفه أن يتصل سنده بسند شيخ القراء في الديار المصرية حينها. والشيخ الحصري ربما فهمها بمعناها الأكاديمي الذي يتطلب مقررات ومناهج وامتحانات وإعداد رسالة..

نقلا عن صفحة العملاق / اكس ولد اكرك .